المدرسة البهلوانية الكلبية

Posted on January 22, 2012

0


مات كارل ماركس وأدولف هتلر لكن أفكارهما ومبادئهما عاشت في قلوب وعقول الكثير من الناس حول العالم. الأفكار والمبادىء كانت تشكل وتعبر عن أنقاذ نفسي وفكري لفئة أصبحت من اتباع ماركس وهتلر وكانت تداعب مشاعر وأحاسيس هؤلاء الاتباع، إلى أن وصل فيهم الحد الى تقديس وعبادة أصحاب ومؤسسي هذه الافكار (ماركس وهتلر)، فترى الاتباع يدافعون عن أسيادهم في كل محفل.

والحال في الاردن لا يختلف كثيراً، فمؤسس ومدير المدرسة البهلوانية الكلبية، كوهين، أثر على أتباعه وطلاب مدرسته بشكل لايوصف، حتى جعلهم يظنوا انهُ ولي نعمتهم وأن لحم أكتافهم من خيره.

هؤلاء الاتباع كُثر، وتجدهم في كل مكان، فمنهم الوزير والمستشار ومنهم العين والنائب، وهم لا ينتمون الى عرق او جنسية معينة، وحتى النَوَر(Gipsies) كان لهم نصيب من أتباع هذه المدرسة. وكلهم في نهاية كل يوم يتجهون الى كوهين للصلاة والتسبيح بأسمه. لا يمكن تجاهل ذكاء كوهين الحاد في اختيار اتباعه وطلاب مدرسته البهلوانية الكلبية، فهم يتميزون في أطباع متشابهة الى حدٍ كبير.

دعوني اتحدث قليلاً عن ميزات هؤلاء الاتباع. معظم الاتباع كانت لهم بدايات متواضعه جداً وكانوا من خلفيات فقيرة (وهذا ليس عيب)، ولا يوجد لهم سند ولا حامي. فيقوم كوهين بتوظيف اموال الحرام التي  حصل عليها من الفساد وسرقة مقدرات الوطن، بتلميع هؤلاء الاتباع كما يُلمع الحذاء، ويصرف عليهم القليل ويُبقي لنفسهِ الكثير، كي يوجههم كما يريد بالمال و يرجعوا اليه كلما نقصَ عليهم شيء يرجون رحمته. نفسياتهم الضعيفة ترضخ وتنحني امام كوهين حتى اذا طلب منهم أي شيء لا يترددون في عمله مقابل رضى كوهين عنهم.

هؤلاء الاتباع يحبون المناصبَ (الوظائف العامة) حباً جما، ومن هنا يدخل ايضاً كوهين ويلعب على هذا الوتر الحساس، فينشُلهم من الارض الى السماء، ويعطيهم المناصب التي لم يحلموا بها ابداً في يقظتهم أو نومهم. وعلى مدار السنوات العشر الماضيه نجد ان اتباع كوهين قد وصلوا الى أعلى درجات الحكم في الاردن.

هدف كوهين وأتباعه بات واحداً، وهو تحطيم وتفكيك الوطن، سرقة خيراته ومن ثم تحضيره ليكون الوطن البديل. وفعلاً نجح كوهين بالتوغل في جميع مفاصل الوطن وبدد خيرات الاردن هو واتباعه على ملذات زائله ومُتع شخصية دنيوية.

إنتشار هؤلاء الاتباع وأفكار مدرستهم البهلوانية الكلبية يشكل الخطر الكبير المحدق بأردننا، فهم كالمرض الذي يحرق الاخضر واليابس، والذي سوف يخلد الخراب الى الابد.

الحل يكمن في التخلص من اتباع المدرسة البهلوانية الكلبية ومن كوهين نفسه و فضحه وفضح اتباعه في كل مكان وزمان، تماماً كما فعل العديد من رجال الوطن الابرار الاحرار أمثال الدكتور عبدالرزاق بني هاني، حتى تصل هذه الفضائح الى صانعي القرار ويتم أغلاق هذه المدرسة الكلبية الى الأبد بأذن الله.

About these ads