يعتبر الراعي الرسمي للمال الفلسطيني، والداعم الرئيس لمخطط باسم عوض الله الرامي الى خصخصة مؤسسات الدولة…؟

Posted on December 11, 2011

0


نيرون نيوز:- يذهب كل خميس السيد صبيح المصري الى مطعم (الويسبرز) المشهور في الدوار الخامس، ولأنه سيد البرجوازية الاردنية، وسيد الدولار فلابد من ان تطارده العيون ونظرات الاعجاب، ولابد أن يصطف سدنة المال الحرام لاستقباله، وفي الغالب يشذ عن المشهد عقل بلتاجي فهو لم يبلغ حجم أرصدتهم بعد ولكنه المكلف بالوقوف على الباب واصطحاب المليونير وسؤاله عن (البراندي) المفضل وبث رسائل اعجاب وثناء تؤكد أن صحة المليونير عال العال.

الأخ دخل السياسة من أوسع أبوابها، ولكنه يحب الابتعاد عن الاضواء فهو يدير اللعبة من خلف الكواليس ولا يظهر في المشهد أبدا هو يرسل بالونات اختبار ومجسات تقيس ردات الفعل، وأول تلك الاختبارات كان المقال الموبوء الذي أقترفه جهاد الخازن فالكل يدرك أن هذا الصغير المشهود له بالتفاهة كمرض وليس صفه، هو ربيب ووليد مدرسة صبيح المصري فلقد تبناه واغدق عليه ووظفه في اتجاهات تخدم مخططاته وميوله.

المليونير المحترم؟ أحترف (البزنس) في الخليج وهناك تعلم كيف يؤثر الدولار في مدارس الاعلام التي تبتدىء النهج الثوري والنضال سلوكا وينتهي بها المطاف في لندن حضنا، هناك تعلم أيضا كيف يطوع القلم ويقوم بتوظيفه لخدمة رأس المال وأحيانا لخدمة ميول وأطماع وشهوات.

الوحيد الذي انتبه لمالهم هو ياسر عرفات، فحين أرادوا في فترة ما أختراق الحالة الفلسطينية الثورية عبر دولاراتهم أوقفهم. فقد كان يؤمن أن البندقية مسار والدولار مسار أخر، وقد حذر ياسر عرفات من نفوذهم على الساحة الأردنية وكان يخاف دوما من أن يصل الفلسطيني لحالة يستبدل فيها البندقية بالدولار وهذا ما حدث.

كان ياسر عرفات  يؤمن ايمانا مطلق بأن منظمة التحرير الفلسطينية هي ممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني ولايجوز أن يعلوا صوت أي نظام عربي فوق صوتها، بالمقابل فقد كان رأس المال الفلسطيني يرفض تلك المعادلة تماما، ويؤمن ان المال الفلسطيني يجب أن يكون له حضور في التمثيل الفلسطيني لابل أضحى سفير الأنظمة العربية في بعض الاحيان لفرض سطوتها على القرار الفلسطيني تماما مثل نموذج الحريري في لبنان الذي تحول من راس مال الى لاعب في المعادلة السياسية وبدعم خليجي.

صبيح المصري كان يؤمن بهذا الأمر وكان يرسم لنفسه وعبر طاهر المصري صورة رفيق الحريري الاردنية، وكان يريد أن يدير المشهد بذهنيته ولكن ثمة معيقات للحالة أهمها المجتمع العشائري، وبنية الدولة المبنية على أعلام تعبوي عروبي قومي، ناهيك عن القوى الشرق أردنية الموجودة في مؤسسات الدولة، ولهذا فأن صبيح  يؤمن بأن صنع طاهر المصري كحالة مشابهة لرفيق الحريري، لابد أن يكون له تمهيد متمثل بتفتيت الهوية الشرق أردنية وتذويبها، ولهذا حين طلب من جهاد الخازن أن يكتب مقاله الموبوء وبغض النظر عن الثمن المدفوع كان الامر مجرد بالون أختبار يبث لمعرفة ردة فعل الأردني، وحين كتب أيضا عريب الرنتاوي المقال نفسه الذي كتبه جهاد الخازن ولكن بتغيير بسيط في اللغة كان صبيح المصري خلف المشهد تماما، ويريد أرسال بالون اختبار اخر لمعرفة ردة فعل الشرق أردني.

صبيح هو أول من دخل الى القرار السياسي، وهو أول من دعم مخطط باسم عوض الله، وهو من زج ب طاهر المصري في أتون اللعبة، والأهم أنه استطاع عبر استثماراته ولقاءاته أن يساهم في تغيير هوية الدولة من وريثة لمشروع ثورة عربية كبرى الى دولة تبحث عن الاستثمار ومعالجة جيوب الفقر والبطالة، وهو ايضا مهندس مشروع العقبة الأقتصادية، وهو فوق كل ذلك صاحب بصمة خفية في التعيينات التي تبدأ بأمانة العاصمة ولا تنتهي باعلى درجات القرار.

صبيح يريد أن يكون رفيق الحريري الأردني، والسؤال الذي نود طرحه هنا هل يدير هذا الرجل المشهد بتفكير ذاتي أم أنه يملك ادوات، الرجل يملك أدوات داخلية وخارجية فهو دائم التواجد في لندن وقد رتب له جهاد الخازن مجموعة من اللقاءات السرية مع عرب الداخل ومع متنورين إسرائيلين ومع فلسطينين من الضفة، وهو الراعي الرسمي لرأس المال الفلسطيني.

لماذا تتهافت بعض الأقلام على طاهر المصري مؤخراً وتقدمه بصورة المنقذ، وفي ذات الوقت تهاجم الأقلام نفسها الشرق أردني وتتهمه بأبشع الأوصاف، انها نعومة راس المال في توزيع الأدوار ورسم المشهد، إنها أرادة صبيح في تفتيت بنية وهوية الشرق اردني، وبالتالي تمهيد الساحة لأقامة وطن فلسطيني على انقاض أو ركام الهوية الأردنية، ومن ثم الاطلال على العالم من عمان وبصوت مقدسي.

طاهر المصري من بعض الأقلام مدفوعة الثمن في اطار المقال العابر، يعتبر ضربا من ضروب الغباء بل يجب قراءته في أطار مشروع خفي يديره ويخططه صبيح..؟

القادم هو أخلاء الساحة الأردنية من أي رمز سياسي أو عشائري وأعتبار طاهر هو المنقذ ومن ثم أطلاق يده في القرار السياسي تماما مثل مشهد الحريري في لبنان وبعد ذلك اقامة وطن تحت مسميات العدالة والمساواة والحق المنقوص، وتحت هذه المسميات ذاتها يتم شطب هوية دولة بكاملها، لا بل دفنها.

أسرائيل في لحظات قوتها تتحالف مع رأس المال والنفط يعشق رأس المال وأمريكا بحد ذاتها دولة قامت على رأس المال، وفلسطين بعد ياسر عرفات تقاسمت حماس جزءً من حضورها ورأس المال هو الاخر يبحث عن حصته، ونحن في المشهد ضحية، لسنا سوى معبر لاموال  صبيح ومستقراً لأستثماراته، وسنكون قريبا مشروع بحث قابل لتحقيق احلامه.

قريبا جدا سيشد الاردني رحاله الى طاهر كي يبحث عن منقذ، والمصري هو الاخر تورط في اللعبة ولا يختلف عن عريب أو جهاد الخازن في كونه أداة لتنفيذ مشروع جهنمي.

Posted in: Jordan