الدوله التائهه (الحلقه السادسه) … القرار السخيف .. ماذا فعل البهلوان بالدوله ؟!

Posted on December 12, 2011

0


اصعب شيء في الدول الديمقراطيه هو انتاج القرار بمعنى .انك حين تريد أن تتخذ قرارا إقتصاديا أو سياسيا ما  ، فعليه أن يمر بعدة قنوات , عليه أن يأخذ وقتا ومراجعه… عليه أن يأخذ دراسه وتفكير جاد تماما مثل تخمر الخبز .

هنا القصه مختلفه تماما فأكثر شيء تافه هو أن تتخذ قرارا مصيريا لدوله مثل الأردن ..وتلك أهم أزمة يمر بها العرش …أو تمر بها الدوله ..ميزة باسم عوض الله هي أنه قدم صناعة قرار جاهزه للحكم لهذا أصبح قريبا من العرش ….

وربما اذا أردت أن تتأكد من صدق ما ذهبنا اليه فعليك العوده للقصة التي تم أختيار عدنان بدران فيها رئيسا للوزراء .

في أحدى الجلسات التي ضمت باسم عوض الله مع( كونداليزا رايس) ولم يكن اللقاء بين الاثنين وانما كان ضمن نشاط سياسي تقيمه الخارجيه الأمريكيه ، تحدثت السيده رايس عن اغفال دور الاكاديميين في الشرق الاوسط وكان المقصود هو العراق …

فهذه الدوله هي من اكبر دول العالم التي تحتوي على اكاديميين وعقول مهاجره .. وتحدثت( رايس) عن أهمية اعادتهم واشراكهم في العمليه السياسيه …وكان الصراع على السلطه في العراق متقدا والشخصيه التوافيقيه كانت بعيده .

إلتقط باسم عوض الله ذلك الكلام وعاد للقصر هنا كي يخبرهم أن الخارجيه الامريكيه تريد أكاديمين في المواقع العليا ..وأن مفهوم الشرق الأوسط الجديد لدى الأداره الأمريكيه له شكل جديد في ادارة الدول …

واستطاع أن يقنع العرش بضرورة أن نسبق التفكير الأمريكي للمنطقه وأن نكون نحن المبادرون ….وحين سأل عن شخصية مناسبه قام بتزكية عدنان بدران .

باسم لديه طبع غريب وهوسرقة الافكار وتوظيفها في الأطار المحلي فهو مثلا قام بسرقة البرنامج الذي أنشأه في وزارة التخطيط لدعم المشاريع الصغيره من دول جنوب شرق اسيا كون البنوك هناك أعتمدته لدعم الفقراء واستيفاء الأرباح  ..

وحتى برنامج التحول الاقتصادي كان مجرد دراسات على الورق أعدت في (هارفارد) لمساعدة اقتصاديات العالم الثالث ولاحظوا كيف أن برنامج مدرستي الذي ترعاه الملكه رانيا هو عباره عن نسخه مقننه من برنامج التحول الاقتصادي فهو لا يتدخل في وزارة التربيه ولكنه مكمل لعملها وبرنامج التحول لم يكن ضمن الميزانيه ولكنه مكمل لعملها..

حتى المبادرات التي قامت في الدوله مثل مدرستي … ومبادرات مؤسسة نهر الاردن وغيرها هي مجرد دراسات غربيه اعدت للعالم الثالث ولم تأخذ حيز التنفيذ وكلها منسوخه عن برنامج التحول الأقتصادي .. ولم يعتمدها صندوق النقد الدولي أو البنك الدولي لانه تبين له أنها برامج تؤسس للفساد أكثر من الأصلاح…  ولكن باسم خلــّـفها كلها .

اذا باسم (شاطر) في سرقة الافكار حتى برنامج (شباب كلنا الأردن) قام بسرقته من مشاريع أنجليزيه … وهو نسخه مطوره من (سابلة الحسن) .

وسابلة الحسن ..كانت مبادره إنجليزيه تم تكييفها في الوقت الذي أطلقت فيه كي تتوائم مع طبيعة الدوله الاردنيه ….ربما لم يكن باسم وقتها في الاردن حين أطلقت (سابلة الحسن) ولو كان لأدرك أن برنامجه السخيف كلنا الاردن …هو سرقه من سابلة الحسن ومن نسخ انجليزيه.

هل نفتح قصة الأجنده الوطنيه….هي أيضا مسروقه من بريطانيا فهناك برنامج مشابه لهذا البرنامج أعتمد في إنجلترا لحظة أن تبين للعالم أن الصراع في بريطانيا وأزمة الجيش الجمهوري الايرلندي هي أزمه كاثوليكيه – بروتستنتاتيه … وكانت الحوارات تصب على إبقاء بريطانيا العظمى كقوه وكدوله تحكم تحت مظلة التاج ….

كان التفكير الانجليزي يحتمل في لحظة قلق احتواء كل الأمزجه الحائره وكل التيارات في إطار بريطاني خالص .. وبرزت وقتها قصة الأجنده التي تحولت فيما بعد الى مفاوضات واتفاقات …سرقها باسم عوض الله من خلال دراسته لتأثيرات عمليات الجيش الجمهوري الأيرلندي على الاقتصاد البريطاني وقدمها لنا كمشاريع تفيد في ممارسة الثرثره .

أستغل باسم تلك النقاط كلها وعرف في لحظة ماذا يريد الملك لهذا أبدع في السطو على المشاريع والدراسات الغربيه وقدمها للعرش هنا على انها أنجازات أقتصاديه عظيمه ..وأنها تصلح لأن تكون مبادرات ملكيه .

ولأن الدوله الأردنيه تمتلك غباءا هائلا في الإداره لم تنتبه الى أن هذه المبادرات ، فهي أغلبها كانت ومازالت أعتداءا سافرا على الدستور وتدميرا مبرمجا لاقتصاد الدوله والاهم أنها تلغي الدستور حين تلغي صلاحيات السلطه التنفيذيه المتمثله في الحكومه ..اصبح الأمر اشبه بليبيا في عهد القذافي فهناك لايوجد حكومه ولا دستور عباره عن كيانات فوضويه تسمى المؤتمرات الشعبيه وهي التي تقرر .. وما فعله باسم كان شبيها بهذا الامر ولكنه الصق بها اسم المبادرات الملكيه .

أكثر شيء يثير البكاء والضحك هو مشروعه المتضمن إنشاء مساكن للفقراء في الجنوب ….. بالتحديد للبدو ضمن مبادرة ملكيه أطلق عليها سكن كريم ..وفعلا قامت هذه المبادره بإنفاق ملايين الدنانير من أجل بناء مساكن لهؤلاء الناس وتبين فيما بعد أن أغلبية هذه المساكن تستعمل في الشتاء كزرائب للحيوانات …..وليست للسكن .

باسم ، كما اسلفنا فهم ماذا يريد الملك …وكما هو معروف فالملك يريد أن يتحرر من الأرث العروبي والقومي ويحكم بنهج جديد عالمي ومتطور وكان الأولى أن يرجع في هذا الأمرإلى الحكومة نفسها ذراعه وصاحبة الولايه الدستوريه …ولكن باسم قفز في المنتصف وكان كل شيء جاهز لديه ..ومعد مسبقا وأجاد المؤامره …واصبح نموذجا اقتصاديا يحتذى ومخلصا …للدرجة التي قام أحد البنوك فيها بكشف حسابه ب(5) مليون دينار أردني ….كونه ثقه وقوه ..ولم تكن هذه العمليه لله .

فقد حول باسم حسابات ومصاريف ومدخلات كل برامجه لبنك واحد هل تحدثنا عن البنوك؟….لا نريد أن نفتح هذا الملف كوننا سنتعمق به الى الحد الذي سيشعر الأردني من خلال قراءة بسيطه حول سطوة باسم عوض الله على البنوك في الاردن …ان وطننا محض هراء .

سنكمل بما هو أخطر ..وسنفتح في الحلقة القادمه قرارات خطيره اتخذها البهلوان حين كان رئيسا للديوان ؟…هي ليست خطيره بل مدمره .

Posted in: Jordan