مضر زهران… معارض أم ناطق بإسم الصهيونية؟!

Posted on December 14, 2011

0


عندما يُعرف أي شخص عن نفسه على أنه معارض يجب أن يكون ظاهر للجميع وواضح وضوح الشمس في تموز من يعارض وما هي أفكاره وأهدافه من المعارضة وما الذي يسعى لتحقيقه، ولكن أن تجد شخص أصيب بنوع من الأمراض سلب منه انتماءه العربي وحبه لوطنه ولأمته وراح يدعو لتخريب بلد ينتمي إليه أو أصله منه بل ويطابق بتصريحاته تصريحات أشد الصهاينة تطرفا بل إنه تجاوز المتطرف اراييل الداد أشد النواب الصهاينة نعقا بما يسمى بالحل الأردني أو الوطن البديل، فهل هذا معارض… أريد أن أسأله من يعارض؟ وما هي الأهداف المرجوة من تصريحاته المتكررة للصحف والإذاعات العبرية وغيرها عن!حل قضيتنا الأسمى والأغلى والأهم على قلب كل عربي ومسلم على حساب الأردن؟!، هل تعرف ما هي نتائج تصريحاتك ؟… إنك تسيء بها إلى ملايين الفلسطينيين الذين هجروا من ديارهم الغاليه ومن أراضيهم الطاهرة عنوة وقسرا والذين يتمسكون بمفاتيح دورهم وبيوتهم فيها تمسكهم بالإيمان بحق العودة ولو بعد حين ويورثون هذه الثوابت للأجيال التي تتعاقب منذ عشرات السنين، إنك تسيء للأردنيين بكل أطيافهم ومشاربهم ومنابتهم، بل إنك تتعدى على قضيتنا الأولى قضية فلسطين… فلسطين المسلوبة وإن كنت لا تعرفها فهي عروسة عروبتنا المغتصبة من الصهاينة الذين تتحدث إلى إذعاتهم وتخاطبهم… هي مهد الأنبياء وميلاد المسيح عليه السلام… فيها القدس قبلتنا الأولى ومسرى حبيبنا صلى الله عليه وسلم، فلسطين الجرح النازف فينا من ستة عقود ونيف والتي ما زالت تتربع على عرش القضايا مهما حاول البعض نسيانها أو تناسيها، بل أقول لك هداك الله إنك لا تخدم بتصريحاتك المسيئة للأردن كما هي مسيئة ومؤلمة وجارحة بحق فلسطين إلا الصهاينة فقط بل وأؤكد لك أنك تخدم الجناح المتعصب والمتطرف من الصهاينة أيضا، فأصحاب الحق لن يتنازلوا عنه أبدا… والأردن أقوى من أن يتأثر بمثل هذه الترهات التي تنطلق من شخص لا يعرف ماذا يريد بالتحديد… الأردن قوي بأبنائه وبأحراره وبعزيمة النشامى الذين ضربوا وما زالوا يضربون أروع الأمثال في اللحمة والتعاضد ونبذ الشاذيين فكريا أو اللاهثين وراء الدولار مهما كان المقابل حتى وإن كان مخالفا لكل دين أو عرف أو أخلاق أو مهنية أو إنسانية، الأردن كان وما زال وسيبقى الحضن الدافئ والحنون لأشقائنا في فلسطين وفي كل الدول العربية نستقبلهم أحرارا وكراما نزلوا عند كرام، ونشاطرهم القليل والكثير، ليتك أيها الناعق بالخراب تعرف عاداتنا وتقاليدنا بإحترام الضيف وتقديره، وليتك كنت منصفا ولو قليلا أو قليلا جدا لتصور أو تنقل  حالة الكثير من إخواننا الذين تقول أنهم مضطهدون ومحرومون من الوظائف الحكومية أو الأمنية وتبين أن بعضهم لا يتقدم بطلب لديوان الخدمة المدنية عند تخرجه من الجامعة؛ لأنه يسعى لراتب يرضي آماله وطموحاته، آه لو كنت تعرف عمان والزرقاء واربد والسلط والكرك لنقلت كيف هي أحوال إخواننا الأردنيين من أصل فلسطيني فيهن وكيف تم التصاهر والتجاور والتلاحم بين أبناء البلد الواحد والهم الواحد، وأنا هنا لا أنجر نحو تقسيم البلد فأكون قد سقطت بالمحضور الذي تحاول العزف على وتره المبتور الذي لا ينتج إلا صخبا ونشازا، وهذا ما أقول لك عنه وبكل ثقة “فشرت” وخاب رجاؤك أنت وكل من على شاكلتك، ولكن أردت أن أوضح أن أبناء الأردن الأحرار سواء أكانوا من أصل فلسطيني أو سوري أو شركسي أو شيشاني أو…أو … لا يتفاضلو! ن إلا بمقدار كفاءتهم وجهدهم وحبهم وانتمائهم لبلدهم الأردن وخوفهم عليه من بعض العابثين الذي يريدون خدمة الصهاينة بدعوات لا تسمن ولا تغني من جوع ويحاولون إيقاظ فتنة نائمة أو إحياء فتنة غير موجودة في بعض الاحيان.       مضر زهران … أيها الإبن العاق لوطنك ولأمتك أقول لك وبكل صدق وأمانة إنك بتصريحاتك الهدامة وغير المسؤولة وفي هذا الوقت بالذات الذي تقوم به الآلة العسكرية الصهيونية بمحاولة العبث بالمسجد الأقصى وهدم بعض الأجزاء منه، لا تكون إلا بمثابة ناطق رسمي بإسم الكيان الصهيوني الغاشم، وأقول لك إن أهل الأردن وأهل فلسطين وكل أحرار العرب والمسلمين يسعون ويدعون ربهم لعودة فلسطين حرة أبية وشامخة ومطهرة من دنس الصهاينة وأعوانهم، والله أرجو في هذه الأيام التي تشهد ثورات تنادي بالحرية والكرامة والديمقراطية والعدالة أن يهيأ لنا الوقت المناسب حتى تكون ثورتنا الموحدة وهدفنا القادم وشعارنا الأسمى والأهم و المستوحى من نبض الشارع الثائر ” الشعب يريد طرد الإحتلال وتحرير فلسطين” ، وأختم حديثي بالتأكيد على أن فزاعة الوطن البديل لن ترعبنا؛ لأن الحديث عنها لا يأتي إلا من قبل متطرفين صهاينة أو ناطقين بإسمهم ونحن نتسامى على هؤلاء الشرذمة التي تحاول تمرير بعض الأجندات الخاصة والمشبوهة بتحريك هذه الفزاعة التي لا تخيف إلا صانعيها أو الداعين إليها.

      حمى الله الأردن بلدي وحفظه من كل حاقد وفاسد ومفسد ومتربص ومتنفع ومأجور وأبقاه شامخا عزيزا وواحة أمن وأمان، وحفظ الله فلسطين وأهلها وأعادها إلينا عاجلا غير آجل … وحفظ جميع بلاد العرب والمسلمين إنه ولي ذلك والقادر عليه.
أحمد عطاالله النعسان