الفساد من شتى الاصول والمنابت…..

Posted on January 2, 2012

0


خالد المجالي : لن ادافع عن فاسد ، عنوان مقال لي نشرته قبل اكثر من عام ولكن من الواضح ان هناك من يعتقد اننا في ” كل الاردن ” ننتقي الاسماء والملفات التي تدور حولها شبهات الفساد على امتداد ساحة الوطن ، لا بل اكثر من ذلك نجد بعض التعليقات والرسائل التي تتهم كل الاردن ورئيس تحريره بانه يتقصد اثارة القضايا التي ترتبط باسماء من اصول غير اردنية .

الفساد “لا دين ولا اصل له” هذه قاعدة عامة وليست حكرا على دولة او منطقة ، وللفساد اشكال متعددة منها الاداري والمالي والاجتماعي والاخلاقي ، ونحن في الاردن وللاسف نعاني من كل انواع واشكال الفساد ، ولكن ما طغى في السنوات الاخيرة هو الفساد المالي المتمثل بنهب خيرات الوطن والتلاعب بمؤسسات الوطن واكثر من ذلك اضعاف بنية الدولة الاردنية .

وحتى لا نتوسع كثيرا سوف احدد القضايا الرئيسة والتي تدور حولها قضايا فساد مالي اغرقت الدولة بالمديونية ونهبت خيراته وفتت مؤسساته وعليه نحكم لماذا تم التركيز على بعض القضايا والاسماء بغض النظر عن اصله وفصله علما باننا نطالب ان يكون القانون والقضاء هو الحكم وصاحب الحكم النهائي على تلك القضايا وتلك الاسماء .

” وحش ” الفساد المالي بدأ من خلال برنامج الخصخصة لمؤسسات الدولة المالية ابتداء من شركة الاتصالات مرورا ببييع اراضي العقبة والمنحة النفطية واراضي العبدلي والكازينو ورخصة امنية واراضي الزرقاء وامانة العاصمة وموارد وسكن كريم وخصخصة البنوك وبيع شركة الكهرباء وبعض القضايا المرتبطه بها جميعا .

وعليه وبالرجوع الى صاحب الافكار الاول مدير الدائرة الاقتصادية في عام 2000 الدكتور باسم عوض الله نجد ان اسمه مرتبط بكل تلك القضايا ومعه كل من رؤوساء الوزارت السابقين عن تلك الفترة عبدالرؤوف الروابدة وفيصل الفايز وعدنان بدران ومعروف البخيت ونادر الذهبي وسمير الرفاعي بالاضافة الى الوزراء المعنيين ورؤساء سلطة العقبة الخاصة .

رئيس الوزراء الوحيد الذي قدم نفسه للمحاكمة كان معروف البخيت وبغض النظر عن موقفنا من ادانته او تبرئته من مجلس النواب الا ان تلك القضية لم ترتب على الدولة الا مبالغ صغيرة  ولم يتم بيع شركات انتاجية ،ولكن لغاية الان لم يقدم اي رئيس وزراء نفسه للمحاكمة وتبيان مقدار الفساد والضرر الذي سببه بحق الوطن .

 يعتقد البعض للاسف انني لا اتعرض لقضية سكن كريم كون الوزير المعني في المرحلة الاولى للمشروع هو سهل المجالي وان اسم العائلة يمنعني من ذلك والحقيقية  انني اتمنى ان يتم فتح ذلك الملف وتحويله فورا للقضاء ليحكم من هو المسؤول عن الفساد في تلك المشاريع ومن المسؤول عن توزيع الابنية على الشركات الانشائية ومن هم اصحاب تلك الشركات ومن شركائهم واذا ثبت ان سهل المجالي مدان فهو ليس فوق القانون وليحاسب كاي مواطن مدان .

وهنا اؤكد على ما كتبته قبل ايام بضرورة فتح كل الملفات الكبيرة وانطلاقا من الملفات الواضحة الفساد والتي لا تتطلب وقتا كبيرا في التحقيق والمحاكمة ولذلك حددت مثلا قضية رخصة امنية التي اضاعت على الدولة مئات الملايين وبيع ميناء العقبة الذي اهدر مليار دولا ر على الاقل غير اهميته الامنية والسياسية واراضي العبدلي والمنحة النفطية .

وحتى لا اطيل اكرر ايضا اننا نرفض ان يلجأ البعض الى خلق كبش فداء هنا وهناك ومحاولة البعض ممارسة الاغتيال السياسي بحجة الاشاعة او تصفية الحسابات فاذا كنا حقا نريد محاسبة الفاسدين فلا مجال الا من خلال فتح الملفات جميعها انطلاقا من مسؤولية رؤوساء الوزارت التي تمت بعهدهم تلك العمليات ونزولا الى ادنى مراتب المسؤولية وان لا نتوقف عند قضية فرعية هنا  او اسم  هناك ..