رأي منطقي عن الاخوان المسلمين في الاردن

Posted on January 4, 2012

0


منذ إنطلاق أول حراك شعبي سلمي يستند الى مطالب مشروعة -لا يعترض عليها أحد- قبل نحو عام، حتى قبل أن تندلع أول شرارة فيما عرف لاحقا بثورات الربيع العربي، فإن الحركة الإسلامية الأردنية التي لم تكن صاحبة المبادرة بإطلاق سلسلة الحراكات الشعبية، قد أخفت هدفا سريا في ثنايا شعارات رنانة إرتكزت على مكافحة الفساد، وتعديلات دستورية تطلق إصلاحات سياسية عميقة، ومع تطوع القيادة السياسية لإجابة مطالب الشعب الأردني من تعديلات دستورية أفضت الى ما يمكن إعتباره دستورا جديدا، ولاحقا الشروع في ورشة عمل لتطبيق إصلاحات سياسية، قبل أن تصل الى الأمور الى تمهيد البيئة السياسية والقانونية أمام مكافحة حقيقية وجدية للفساد، إلا أن المفاجأة التي ذهل لها الرأي العام الأردني الأسبوع الماضي تمثلت في وضع الحركة الإسلامية للأمن الوطني موضع المقامرة والمغامرة، والسعي للصدام مع الدولة، بشعارات قديمة ومستهلكة، لجأت الدولة الى تلبيتها.

سأكون صريحا ومباشرا، فأنا أقصد جماعة الأخوان المسلمون حتى لا يشمل مصطلح الحركة الإسلامية قوى سياسية معتدلة تطمح شأنها شأن أي قوى شريفة الى صالح البلد، ومستقبله، وأمنه وأمانه، فجماعة الأخوان المسلمون لم يعد خافيا من واقع هرولتها الى إتصالات وطاولات مفاوضات في الداخل والخارج أنها تمتلك مشروعا سريا تعتم عليه حتى الآن، لكنها لن تتردد في تظهيره تحت دخان الفوضى والإضطرابات التي تخطط لها في الداخل الأردني، وإلا فما هو مبرر السعي للصدام، وما هو مبرر خلق أعداء لها على طول الوطن وعرضه.. ألا يحق لأهل المفرق أن يعيشوا حياتهم بعيدا عن الفتن والشعوذة السياسية التي تمارسها القيادات الأخوانية، وركوب موجة المطالب المشروعة لعموم الشعب الأردني.

هل تستطيع قيادات الأخوان المسلمون التي تتهم وسائل الإعلام بمعاداتها، والتحريض عليها، أن تعقد مؤتمرا صحفيا تطلع فيه الصحافيين عن آليات عملها، وإتصالاتها السرية، وهوية قيادات التنظيم الدولي للإخوان، والأهم من ذلك ظروف التمويل المالي الذي تتلقاه عبر وسائل ملتوية، ومصادر تمويل النشاطات الضخمة، والفعاليات التي تنظمها داخل الأردن، فإن كانت من التبرعات فيفترض بها أن تكون قانونية أولا، ثم توجه الى مستحقيها من فقراء ومعوزي هذا الوطن، لا أن تصرف على يافطات من القماش الفاخر، وأجور الخطاطين، وفوق ذلك تعطيل مصالح الناس عبر حشر الأتباع والأنصار على تجشم عناء التوجه الى مقراتهم وتجمعاتهم.

لماذا لا يفصح أخوان الأردن عن طبيعة المؤتمرات واللقاءات التي يعقدونها ويسافرون إليها بإنتظام في الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وأستراليا؟!.. لماذا لا يصارحون الناس المخدوعة بهم حول تلك اللقاءات والمؤتمرات السرية بوثائق صوتية ومرئية تثبت ما قالوه، وما قيل لهم، والأهم من هم منظروهم. هل طلب منهم عمل المستحيل لتنفيذ مخطط الوطن البديل في الأردن تماهيا مع المشروع الليكودي الإسرائيلي المتطرف، الذي لطالما صدعونا بالتحذير منه. هل الثمن الذي يتطلعون الى قبضه هو إضاعة أمن وإستقرار الأردن من أجل السلطة الوهمية على وطن بديل، أي وطن تخشون عليه وأنتم تذبحونه من الوريد الى الوريد بسكاكين الأهداف السرية.

سيتداعى بعض قيادات الأخوان، أو بعض كتابهم الذين يلتهمون آلاف الدنانير الحرام شهريا الى التنديد بمن يعاديهم إعلاميا، ويكشف مخططاتهم الرجيمة، لكن سيستمرون في مخططاتهم، فهم لا يحترمون إعلاما وحريات ولا ما يحزنون، كل القصة أنهم مثل جورج بوش الإبن فإن لم تكن معي فأنت ضدي، وأعتقد أنه على الشعب الأردني الحر والسيد ألا يكون مع هؤلاء أيا تكن وسائل ترهيبهم أو ترغيبهم، وأن ينسجم مع عقيدته الوطنية، وثوابته في وطن حر وآمن ومستقر، وإلا فإن الوطن البديل قادم على أيدي من يدعون الوطنية والإسلام.

إن الهدف السري لحركة الأخوان المسلمون وأذرعها السقيمة، هو إقامة الوطن البديل في الأردن، وتصفية القضية الفلسطينية إستجابة لأوامر وتعليمات الغرف السرية الصهيو أميركية، وبالتواطؤ مع جهات إقليمية تمتلك من التاريخ القذر ما لا تمتلكه إسرائيل نفسها، لذا فإن ما علينا اليوم فعله كأردنيين هو رص الصفوف واليقظة الدائمة لتحقيق أمرين أولاهما التصدي لفتنة الأخوان ومخططهم السري الذي لم يعد ينطلي إلا على الجهلة والمخدرين من حلاوة طرف اللسان، وثانيهما هو إدامة الحراك الشعبي الشريف، بعد تطهيره من رجس المؤامرات، والأهداف السرية، وأن نسحب منهم التفويض بتزعم الحركات والمسيرات والإعتصامات، بحجة إمتلاكهم للقدرة على التنظيم وحشد الآلاف، فالأردن حر والأردنيون أحرار، ولن يساقوا بعد اليوم الى أجندات الأخوان كما تساق القطعان.. إحذروا الهدف السري أيها الأحرار.

Posted in: Jordan, الاردن