حكومة اخوان مطلب اصلاحي مستعجل !

Posted on January 24, 2012

0


الاخوان المسلمين

الاخوان المسلمين

خالد المجالي : يكثر الحديث هذه الايام عن الحكومة القادمة والتي بالضرورة ستكون حكومة ” انقاذ اصلاحي ” كما يرغب البعض ان يطلق عليها ، خاصة باننا الان في مرحلة الانتهاء من اعداد قانون انتخاب ستجري بموجبه الانتخابات القادمة والتي من المتوقع ان تفرز مجلس نيابي مقبول لدى الغالبية من ابناء الوطن اذا احسن اختيار القانون .

انا شخصيا اعتقد بان الوقت قد حان لوجود  حكومة ” اخوان ” واعتقد ايضا بأن المطلوب ان يكون مجمل اعضاء الحكومة من اختيارهم ونترك لهم ادارة شؤون الدولة التنفيذية وان نعطيهم الوقت الكافي للبدئ بمعالجة الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية العالقة منذ سنوات ولم تستطع الحكومات السابقة التقدم فيها .

بالامس استمعت لقيادي اخواني على فضائية اردنية يقول ” باننا سنشرك معنا في الحكم من شاركنا ووقف معنا ولن نشارك من لم يقف معنا ” قمة الديمقراطية الوطنية “، ويقول بان لدينا الكفاءات الكاملة والشاملة لكل الملفات ” ثقة الى ابعد الحدود” ، وعليه فانني اطالب كمواطن ان نمنح الاخوان الفرصة الكافية لاظهار تلك الكفاءات واظهار من هم شركائهم ومن هم ليسوا شركاء وان كانوا كفاءات !!!!

ان ما يطرحة عدد من قيادات الاخوان وخاصة ارحيل الغرايبة ونبيل الكوفحي وزكي بني ارشيد لهو مؤشر اخطر من خطير في نظري وان حاولوا التراجع عنه بعض الشيء فيما يخص الملكية الدستورية وصلاحيات جلالة الملك ، ومع ذلك فاننا نريد ان نشاهد الاخوان في الحكومة رئيسا واعضاء ونريد ان نشاهد برامجهم الاصلاحية في الجانب الاقتصادي والاجتماعي ولا بأس في الجانب السياسي دون المساس في الهوية الاردنية والتجنيس وتعليمات فك الارتباط وفي حال اقناعهم للمواطنين واظهار نتائج ايجابية تنعكس على الوطن عندها نتحدث عن الملكية الدستورية وصلاحيات جلالة الملك .

الاخوان المسلمين وبعض ممن ينادي بما لا يدرك يعلم بان الاردنيين لن يسمحوا لاي حكومة كانت ولاي مجلس نواب كان ان يتلاعب بالهوية الاردنية وتمرير مخططات الوطن البديل من خلال التجنيس الناعم او الخشن ، او اختلاق قانون انتخاب لا يراعي البعد الجغرافي والاقتصادي والتنمية وخصوصية البادية والمناطق الاقل حظا ، وان اي مغامرة في هذا الاتجاه ستجعل الاردنيين هم من يقولون كلمتهم الاخيرة في كل الشعارات والحكومات .

وعليه انني اصبحت من الذين يتمنون اليوم قبل الغد بأن يشكل الاخوان الحكومة وان نشاهد معهم شركائهم ولننتهي من قصة الشعارات وللابد فقد مللنا الشعارات منذ عشرات السنيين وليكتشف المواطن حقيقية الشعارات وهو مخير بان يدعمها او ينقلب عليها وكما يقال في العامية ” المية بتكذب الغطاس ” وان اعتذروا عن الحكومة فلا يحق لهم الحديث  في الشان الوطني طالما انهم مجرد اصحاب شعارات واهداف لا يريدون الكشف عنها ونوايا لا يعلمها الا الله سبحانه وتعالى .