الأسباب التي منعت القبض على باسم عوض الله ؟

Posted on January 29, 2012

0


باسم البهلوان

باسم البهلوان

أحمد الربابعة – عدة شخصيات فاسدة أو متهمة بالفساد تم توقيفها واستدعائها في الفترة الأخيرة والشروع بالتحقيق معها على نحو ما رأينا، وربما جاءت عمليات الاعتقال والتوقيف هذه للتخفيف من حالة الغليان الشعبي التي تطالب بسخط شديد بمحاسبة الفاسدين، وإعادة ما سلبوه من أموال ومكتسبات، وان كان البعض يشكك بعمليات التوقيف والمحاسبة هذه! ويعتبرها تمثيلية الهدف من تخفيف حالة الاحتقان الشعبي ليس أكثر؛ إلا أنه يمكن اعتبارها نقطة كبيرة تحسب لحكومة الخصاونة في اقتحام عش الدبابير والمضي في محاربة الفساد.

غير أن ما ضل محيرا للشعب حتى الآن، هو عدم توقيف ومحاسبة (باسم عوض الله) الشخصية الأكثر جدلا وسخطا شعبيا في تاريخ الأردن، والتي يجمع كثير من أبناء الشعب على ضرورة توقيفه ومحاسبته، ويطالبون بهذا المطلب في كل يوم عبر المسيرات والهتافات واللافتات وصفحات الفيسبوك والمقالات والأخبار، حتى بات باسم عوض الله المطلوب رقم واحد شعبيا في الأردن.

وهذا ما يطرح استفسارا عن الأسباب التي تمنع توقيف عوض الله ومحاسبته؟ برغم كل المطالبات المذكورة، وبرغم تعهد حكومة الخصاونة بفتح كل ملفات الفساد، وبرغم تقديم المحامي محمد زياد أبو غنيمة دعوى ضد باسم عوض الله قبل أيام، غير أن كل ذلك لم يحرز أي تقدم يذكر على صعيد توقيف عوض الله ومحاسبته حتى هذه اللحظة!

الأسباب التي تحول دون القبض على باسم عوض ومحاسبته، قد تظهر في ثلاثة نقاط رئيسية، هي:

 اشتراك شخصيات وذوات عليا مع باسم عوض في الفساد والتهم التي ارتكبها، وإذا ما تم توقيفه ومحاكمته فعليا، فسيضطر عوض الله للكشف عن الشخصيات التي ساعدته وشاركته فسادة وتقاسمت معه الكعكة، وهي ميزة يتصف بها أيضا خالد شاهين، الذي لا يعرف ما مدى جدية محاكمته أو حتى مكان إقامته الفعلي؟ وما يقال أنه يتمتع بحرية وحماية.

استخدام عوض الله كورقة ناجعة للتلاعب بالوحدة الوطنية بناءا على أصوله! لبث التفرقة بين أبناء الشعب الأردني وجعلهم منقسمين فيما بينهم، وبالتالي انشغالهم عن المطالبة بالإصلاح والحراك السياسي والشعبي، وهي ورقة كانت قد خسرتها الجهات العاملة على هذا الشأن، بعد انكشاف هذه الخديعة من قبل أبناء الشعب الأردني؛ لذلك لم يتبقى لقوى الشد العكسي ومناوئي الإصلاح، سوى باسم عوض والقليل من بذور التفرقة العنصرية التي يمكن بثها ونشرها بين أفراد الشعب الأردني، من خلال التعليقات والتعقيبات التي تتبع الحديث عن باسم عوض الله وما شابهه.

العلاقات التي تجمع باسم عوض الله مع دول وشخصيات في الخارج، منها أجنبية ومنها عربية، والتي خدمها وقدم لها أثناء فترة نفوذه وتسلمه لمناصب عدة، وبالتالي هناك من يضغط من الخارج إلى جانب الداخل لعدم توقيف عوض الله.

هذه أهم النقاط المحتملة التي يتحدث بها أبناء الشعب الأردني على أنها الأسباب التي تمنع تقديم عوض الله للمحاكمة، بل والهاجس الأكبر لدى الأردنيين الآن، هو ما تناقلته وسائل الإعلام عبر يومين مضت، من أنه جرى تهريب باسم عوض الله لخارج الأردن، بعد ساعات من قرار منعه في المطار، وهو ما يذكرنا بتهريب خالد شاهين قبل أشهر، والحماية والرعاية التي يتمتع بها كل منهما، وغيرهما من الفاسدين أيضاً.