بلاغ هام جداً

Posted on January 30, 2012

0


كتب  الدكتور حسام العبداللات

وجدت من واجبي أن أتقدم لمن يهمه الأمر ببلاغ عاجل .. الغام في طريقها للأنفجار ، إذ أن هذه الالغام مهددة بالأنفجار هذا العام وستلحق ضرراً كبيراً في الوطن والمواطن والنظام ما لم ينزع فتيلها.

اللغم الأول ، وهو عدم إعتقال باسم ابراهيم حسين عوض الله البهلوان فوراً ودون مماطلة ، إذ أن إعتقال ومحاكمة أخرين دون محاسبة هذا الشخص الذي يجمع على فساده وإفساده هو وسمير الرفاعي كل الاردنيين ، هو لغم سيفجر غضب الاردنيين ، خاصة وأن السماح له مؤخراً بمغادرة الاردن رسخ قناعة الاردنيين أن هذا الشخص يملك نفوذاً تعجز معه الحكومة والاجهزة الامنية بل وإؤكد والنظام من أن يستطيعوا مجرد سؤال وليس محاسبة أومحاكمة هذا الشخص لأنه الممثل الرسمي والشخصي للكيان الصهيوني وأمريكا في الاردن.

اللغم الثاني ، عدم تحديد جدول زمني محدد يوضح موعد إجراء الانتخابات البلدية والنيابية هذا العام 2012 ، بإعتبار أن تصريحات الملك بأن هذا العام لن ينتهي الا وقد إجريت الانتخابات البلدية والنيابية هو أمر لابد من تنفيذه ، وبعكس ذلك فإن الشارع الاردني سيُشحن بمبررات تعطي مشروعية لحراكه وغضبه ، خاصة أن الملك صرح في العام الماضي 2011 أنه لن ينتهي عام 2011 إلا وإجريت الانتخابات البلدية والنيابية وهو ما لم يحدث ، ولن ينزع فتيل هذا اللغم الا الملك لأن الظاهر أن الحكومة ومجلس الكازينو والاخوان المسلمين قد التقت مصالحهم في أن تؤجل الانتخابات.

اللغم الثالث ، عدم تحديد مفهوم واضح ومحدد للمواطنة – بمعنى من هو الاردني – لأنه لم يعد يجدي نفعاً الكلام الدبلوماسي حول الوحدة الوطنية وعبارة من شتى المنابت والأصول والتي تنهار في مبارة لكرة القدم بين فريقين ، فشرق الاردنيين يُحملون الحكومة والنظام مسؤولية وقوع الاردن في فخ الوطن البديل بالرضوخ لضغوط دولية وإقليمية تسعى لتحقيق هذا الكابوس من خلال ملفات التجنيس ، ولن ينزع هذا اللغم الا بعودة التفاف العشائر الاردنية حول النظام الهاشمي لتوجه بذلك رسالة واضحة وصريحة للخارج والداخل أن وقوف العشائر الاردنية الى جانب الاسرة الهاشمية لا يمكن أن يتغير وأن الاردن للاردنيين ، وأن الاخرين إخوة لنا إخوة المهاجرين للأنصار بيوتنا بيوتهم إن مسنا خير مسهم وإن مسنا – لا سمح الله – سوء ضرهم ، كما يجب على الفلسطنيين الذين يعيشون في الاردن تحت مسمى الاردنيين من إصول فلسطينية وكذلك الفلسطنييون في الخارج أن يدعموا الاردن شعباً وحكومة ونظاماً في مواجهة كابوس الوطن البديل ، ونزع هذا اللغم في تنفيذ قوله تعالى ” إدعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله”.

اللغم الرابع ، عدم الوصول الى تسوية مرضية لحراك المتقاعدين العسكريين ، لأن التأخير في الوصول الى حل نهائي وجذري ووفقاً للأمكانات المتاحة للدولة في هذه القضية ، سيسمح لقوى سياسية متطرفة ولأشخاص تحكمهم الانانية والمصالح الشخصية في إستغلال المطالب العادلة والمشروعة للمتقاعدين العسكريين لأمتطائها للأساءة للأردن واستقراه.

هذا البلاغ العاجل حول الالغام التي ستنفجر هذا العام – لا سمح الله – تنتظر من المسؤولين الأيعاز لأدارة مكافحة الألغام لنزع فتيلها ، حمى الله الاردن أرضاً وشعباً ونظاماً.