هكذا ذبح ( باسم عوض الله ) الاردن في ( هباته وعطاياه ) ..!

Posted on February 8, 2012

0


باسم البهلوان

باسم البهلوان

رم – بقلم خالد فخيده

لم يعد عند اطياف المجتمع الاردني ما يبرر تأخير محاكمة رئيس الديوان الملكي الاسبق الدكتور باسم عوض الله.

فالرجل الذي اثار الجدل وفشلت القوى الاردنية في محاربته وتجميد مخططاته ضد الاردن والاردنيين ووحدتهم لم يتوان لحظة من تحويل مسار برنامج التحول الاقتصادي لانتشال المواطن من براثن الفقر الى مال سياسي يمول مشروع الوطن البديل من خلال اذناب معروفة انها كانت جاهزة دوما للبيع، وموظفين في الصف العاشر، لم يمانعوا بالتقدم الى الصف الامامي بشرط مبايعته على ما امره به جورج دبليو بوش حينما رئس الولايات المتحدة الامريكية ونائبه ديك تشيني.

وهذا المغترب الذي ترعرع في احضان الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة الامريكية وعاد الى الاردن سكرتيرا في رئاسة الوزراء ومن ثم مستشارا الى ان اصبح وزيرا ومن ثم رئيسا للديوان الملكي، يفترض ان يمثل قريبا امام المدعي العام بقضايا الاتجار بالبشر وتجاوزات برنامج التحول الاقتصادي التي راح منها ما راح الى مراكز دراسات لم يكف القائمين عليها من التباكي على حقوقهم المنقوصة والاستنجاد بالسفير الامريكي في عمان  لاستدعاء عسكر بلاده ودباباتهم لفرض الوطن البديل.

وقصص المغترب الذي دخل البلاد بجواز سفره الاردني وحكم بجواز سفره الامريكي انه اعد شيكات  لتمويل مشاريع اعلامية  تكون ذراعه في مهاجمة كل من يحاول اعتراض طريقه لتعبيد طريق عمان – رام الله على حساب الهويتين الاردنية والفلسطينية، ولكن قدر الاردن ان هذا المشروع لم يكتمل لان له رب وقيادة وشعب يحموه.

وما لفت الانتباه ان احد المرشحين لقيادة احد تلك المشاريع  لم يتردد في احدى المناسبات الشعبية التي حضرها رئيس وزراء سابق عانى ما عانى من اجندات ” عوض الله ” بالمطالبة علنا بان تعلن كونفدرالية عاجلة بين الاردن والضفة الغربية خلافا لتوجهات جلالة الملك عبدالله الثاني وقسمه بان الاردن لن يكون بديلا للفلسطينيين حتى لو تطلب ذلك تدخل العسكر.

وعوض الله الذي يهرب دوما من المواجهة بالنيل من شرفاء الاردن اعلاميين كانوا ام سياسين او رجال اعمال، يدرك تماما ان الثراء والبحبوحة الاقتصادية التي يعيشها ” ازلامه ” وحدها كافية للدلالة على عطاياه وهباته التي كان يمررها لهم من تحت الطاولة ومن مال الشعب الاردني.

وهذا الرجل الذي اساء الى ثقة الملك والنظام كان يدرك تماما ان خط الدفاع الاول عن الاردن وهويته هي العشائر ورموزها والقيادات السياسية التقليدية والوحدة الوطنية. ولذلك فهباته وعطاياه سواء من اموال برنامج التحول الاقتصادي او الديوان الملكي تركزت على اسقاط رموز الاردن السياسين من شخصيات عشائرية ومستقلة من خلال دعم ما اصبحوا يعرفون هذه الايام بـ ” شيوخ المياومة ” بهدف اضعاف العشائر وافقادهااعمدتها وانتشار الفلتان الذي عشناه خلال السنتين الاخيرتين ومنها  الجامعات.

ومشروع عوض الله لتفكيك الدولة الاردنية شعبيا واقتصاديا وسياسيا لم يتوقف عند هذا الحد، بل كان صاحب برنامج الهيئات المستقلة الى درجة ان الوزارات الاقتصادية الاستراتيجية اصبح يقابل كل منها هيئة في اطار تحييد الحكومات عن الملف الاقتصادي والقبض عليه وادارته في الوجهة التي خلقت اثرياء طارئين من مختلف القطاعات ورجالات دولة من قطاع البزنس، فانحصرت مكتسبات التنمية في يد العشرات من اصحاب القرار وترك الشعب يتأوه قلقا بحثا عن لقمة العيش الكريم.

ولان عوض الله يدرك تماما ان قوة الاردن في اعلامه الوطني فهو حاول مع من يلتفون حوله تحييد الاعلام بفبركات وادعاءات كاذبة لضربه في مقتل وثني الشرفاء عن فتح ملفاته التي ستضعه قريبا امام العدالة الاردنية النزيهة.

 وما يخشاه المارد الامريكي الذي اقنع خصومه السياسين بانه مدعوما امريكيا وان مساعدات واشنطن الاقتصادية الى الاردن مرهونة ببقائه في مثلث الحكم وان من يفكر الاطاحة به سيكون هو الخسران، ليس محاكمته بتهمة استغلال منصبه في تجاوزات برنامج التحول الاقتصادي او الديوان الملكي، وانما محاكمته سياسيا وشعبيا الامر الذي يعني ان قفص محكمة امن الدولة قد يتهيأ لاستقباله بتهمة خيانة الاردن لصالح اسرائيل ومشروعها بان يكون شرق النهر وطنا بديلا للفلسطينيين.