هل ينجو عوض الله بمال السحت ..؟

Posted on February 8, 2012

0


البهلوان

البهلوان

السوسنة – محرر الشؤون المحلية

يبدو أن الجهود التي قادها أنصار رئيس الديوان الملكي الاسبق باسم عوض الله في الخفاء لم تجد نفعا، فيما يتعلق بخطف الانظار عن الاعطيات المجزية التي اغدق بها عليهم خلال توليه أمانة المسؤولية عبر السنوات الماضية .

القائمة المفبركة التي مست شريحة واسعة من الصحفيين باتهامهم بتلقى عشرات الاف الدنانير من مدير المخابرات الاسبق محمد الذهبي، المتهم بغسل 30 مليون دينار والمرتقب مثوله أمام القضاء خلال يومين، سقطت وانكشف زيفها وبدأت الملاحقات الاخلاقية والقضائية وراء من يقف  خلفها ذاك المجهول .

ليس دفاعا عن الذهبي، فهو ليس بريئا من رشي الصحفيين التي تعلمها من زميله في العمل العام عوض الله الذي كان اول الفاعلين والمقدمين على شراء الذمم ودفع أموال الشعب لتكوين ” لوبي عوض الله ” المدافع عنه في السر والعلن لقاء الثمن المقبوض سحتا .

الشعب الاردني بمختلف اطيافه وحراكاته الشعبية يتمتع بالوعي والنضوج الكافي لمعرفة الغث من السمين، فهو ليس بحاجة لقراءة مقال او خبر يشيد بالباسم، ويدافع عن دوره “البطولي” في ارهاق المديونية التي وصلت الى اكثر من 17 مليار دولار في فترة قياسية، فهو – اي الشعب الاردني – ليس بحاجة الى البحث عن الادلة والبراهين التي اخفيت بعبقرية النفوذ والسلطة والتشريع، وجعلت كل تصرف ارهق الناس ورفع البطالة واخّر ازدهار الاردن، ” قانونيا” .

ما يحتاجه الاردنيون في الوقت الراهن الى محاكمة عادلة ولو كانت “سياسية ” في ظل إخفاء الادلة التي قد تعجز الدولة عن التثبت منها في ظل عبقرية من نوع “خاص”. محاكمة تمتص الغضب الجماهيري وتعبر بالاردن من المحيط المتلاطم بالربيع العربي والتهديدات الصهيونية ومخططات التجنيس والوطن البديل ،الى بر الامان بقيادته الهاشمية .

وان كان ما  يسمى “قوائم العار” التي بقيت مبهمة الاسماء واحدثت ارباكا في الوسط الصحفي الاردني، ما هي الا جزء يسير من كم كبير ارهق البلاد والعباد، بمديونية  ومنظومة فساد الى عشرات السنين. 

أعضاء لوبي  عوض الله والذي هو – حسب مصادر خاصة – أكثر توثيقا فقد حصل صحفيون وغيرهم على مبالغ تتراوح للشخص الواحد ما بين 100 الف الى 400 الف دينار من برنامج تعزيز الانتاجية المنبثق عن برنامج التحول الاجتماعي والاقتصادي الذي تم تمويله بمنحتين اميركية ونرويجية .