البهلوانيون أحرار والذهبيون يحاكمون

Posted on February 12, 2012

0


يمكن إختزال مشهد الفساد في الاردن بشخصيتين تمثلان طريقتين مختلفتين بالأسلوب والهدف ، الشخصية الاولى وهو الشيخ باسم ابراهيم حسين عوض الله البهلوان شيخ الطريقة البهلوانية في الفساد والأفساد ، وأما الشخصية الثانية فهي الشيخ محمد عبداللطيف الذهبي شيخ الطريقة الذهبية .

فالبهلوانية طريقة تختار أتباعها البهلوانيين وفقاً لمواصفات خاصة تصب في النهاية في مصلحة الهدف الذي يسعى لتحقيقه شيخهم باسم البهلوان، وتلك الطريقة تقوم على مبادئ مشبوهة وهي أن الوطن والمواطن والمبادئ والاخلاق وفلسطين بل وقضايا الامة الاسلامية كلها لا تعني سوى أرقام في المصارف ودولارات في جيوبهم، ومن مبادئها ايضاً الغاية تبرر الوسيلة مما يجعل رموزها لا يمانعون بل يتفاخرون بالتعامل مع العدو الصهيوني، ومن مبادئها ايضاً عش في الاردن جسداً وإنهب ثرواتة ولكن قلبك يجب أن يكون في واشنطن.

تمتاز هذة الطريقة بنفوذ أتباعها وتحكمهم بقائد السفينه ، وبسيطرتهم على مفاصل الدولة وخاصة الأقتصادية منها ، ويسعى أتباع هذه الطريقة الى تحقيق فكرة ( الوطن البديل) وإلغاء حق العودة من خلال دعم حالات التجنيس ، والدعوة لعدم سحب الارقام الوطنية والضغط على الحكومة الاردنية بمقولة “أصحاب الحقوق المنقوصة” لتعيين فلسطنيين يحملون الجنسية الاردنية في مراكز أمنية وعسكرية حساسة في الدولة وأخرها تعين مروان عوض فلسطيني يحمل الجنسية الاردنية رئيساً لمجلس إمناء جامعة مؤتة التي تحوي شقاً عسكرياً، وهو ما حدث من تعين لقائد الجيش الحالي مشعل الزبن ومدير الدفاع المدني السابق الحمادنه، وكذلك سعى شيخ هذه الطريقة الى إستقطاب شخوص إردنية تمتاز بضعف الشخصية وقلة المهارة والمناورة مثل صلاح البشير وأمين خليفات وغيرهم للتغطية على الاقليمية المقيتتة التي تمتاز بها هذه الطريقة، وأتباع هذه الطريقة لا يؤمنون بالأردن اولاً بل فتح أولاً الدولار أولاً، وقد عرّت وثائق ويكليكس رموز هذه الطريقة باسم البهلوان وطاهر المصري بالشكل الذي ينطبق مع وصفنا لأهداف هذه الطريقة ومبادئها .

أتباع هذه الطريقة في إزدياد لشعورهم بقوة ونفوذ شيخهم البهلوان الذي دمر الاردن وحطم إقتصاده وخلخل بنيان الدولة الاردنية، وسعى لتحطيم سمعة ونفوذ جهاز المخابرات العامة – وبالتالي تحتطيم رمز الاردنيين وفخرهم المتمثل في هذا الجهاز – ، وأغرقنا بالمديونية وباع مؤسساتنا وسرق ثرواتنا وزرع الفتنة بين شعبنا، وتآمر على قضية الامة – فلسطين – وبالرغم من كل ذلك يُسمح له بمغادرة الأردن، لماذا باسم وليس غيره يغادر الاردن ويأخذ كل الوقت الكافي من أجل تصفية ممتلكاته وأعماله في الاردن؟ حتى وإن أزرنا الله عز وجل بتوفيقه وحوسب وحوكم البهلوان لا نجد من أمواله المنقولة وغير المنقولة لنتحفظ عليها غير” جوزين جربات ” تركهما على حبل غسيله القذر. الاردنييون يقولون ما كان ليكون للبهلوان من هذا النفوذ لولا أن شجرة الدر من أتباع الطريقة البهلوانية ومن داعميها.

ومن أهم اتباع هذه الطريقة وإن إختلفوا مع البهلوان على المستوى الشخصي لكنهم يتفقون بالنهج والهدف، سمير الرفاعي وطاهر المصري وصلاح البشير وعماد فاخوري وشريف الزعبي وفواز الزعبي – طبعاً الوزير السابق وليس النائب – ونادية السعيد ومها الخطيب وتيسير الصمادي وهالة لطوف وجعفر حسان وصبيح المصري ومجدي الياسين وأيمن عودة وسهير العلي ومروان دودين وسوزان عفانه.

أما الطريقة الذهبية فهي طريقة محدودة التأثير والنفوذ، يرتبط فسادها بفكر شخصي دون العمل وفق مخطط منهجي أو مؤسسي ، فأتباع هذه الطريقة أشبه بالحججاج ابا يوسف الثقفي فتح – بإذنه تعالى – الكثير من الامصار ونشر الاسلام في كثير من البلدان وبالرغم من سوداوية أفعاله إلا أن في بعضها جانباً مشرقاً، لذلك كثر كارهوه وقل محبوه، فأتباع الطريقة الذهبية بالرغم من تراكم ثرواتهم بوسائل غير مشروعة إلا أنهم لا يملكون أجندة خارجية ضد الاردن، كما ان لهم مواقف ترفض التوطين ومشروع الوطن البديل. ومن اتباع هذه الطريقة العسكريين في قضية موارد.

ونظرا لعدم نفوذ أصحاب الطريقة الذهبية فإن أتباعها محدودين ، وشيخ هذه الطريقة محمد الذهبي سيحاكم لعدة أسباب أولها سطوة شيخ الطريقة البهلوانية ورغبة شجرة الدر في الانتقام منه لمعارضته تجنيس الفلسطنيين، وعدم تجاوبه لتطلعاتها في تعين أصحاب الحقوق الممغوصة في دائرة المخابرات العامة، وكذلك محاكمة دائرة المخابرات العامة الاردنية من خلال محاكمة قادتها وبالتالي وضع تاج فخر الاردنيين وإعتزازهم المتثل في هذا الجهاز في وضعية الدفاع بدلا من وضعية الهجوم، وذلك لتمرير الاجندات البهلوانية في الاردن دون ممانعة، لكنني أثق في قدرة الادارة الحالية لجهاز المخابرات العامة في إحتواء هذه المؤمرات والاهداف البهلوانية المشبوهة.

وعلية يمكن القول أن البهلوانيين أحرار فنوفذهم كبير أكبر من أن يستطيع الادعاء العام أن يتصرف معها، بينما الذهبيون يحاكم شيخهم أمام الادعاء العام المدني بالرغم أن كل التهم الموجهه اليه كانت أثناء وظيفتة كمدير لدائرة المخابرات العامة وبالتالي يجب يحاكم امام مدعي عام المخابرات العامه، وهل سيُكفل الذهبي؟ أعتقد لا كما حدث مع المعاني؟ بالرغم أنهم لن يفروا من البلد، بينما البهلوان باع كل شئ وطار يا صوراني، وإذا كانت قضية الذهبي بغسيل الاموال فملك محطات البزين في الاردن غسل أموال، وكلنا تحترمه ونفتخر به لأن أمواله في الاردن، وإن كانت قضية الذهبي تجنيس عراقيين فإن وزراء داخلية ونواب إستفادوا من هكذا حالات ومجلس الوزراء صاحب الولاية العامة بالتجنيس، المهم أتباع الطريقة الذهبية يحاكمون بينما أتباع الطريقة البهلوانية أحرار.

الدكتور حسام العبدلات