باسم ابراهيم البهلوان، باع الوطن كما باع وزراء في السلطة الفلسطينية الحديد والإسمنت لإسرائيل من أجل بناء المستوطنات والجدار العازل..

Posted on February 19, 2012

2


البهلوان

البهلوان

البهلوان باع الأردن بوعد؛ على غرار الوعد الذي قطعه رئيس الوزراء البريطاني للورد روتشيلد، بشأن فلسطين!

كتب تحسين التل:- في الحديث عن باسم عوض الله شؤون وشجون وربما سجون فهو الشخص الذي لم تستطع (ولن تستطع) أن تمتد إليه يد، أو لسان، أو طلب من مدعي عام لأسباب تتعلق بحصانة من نوع سوبر حصل عليها خلال عمله في مجالات عديدة سابقاً ولاحقاً، ولا نريد أن نخوض في مناصبه، ورواتبه، وأعماله، لأن المجتمع الأردني بات يعرف أخبار البهلوان من مصادر متعددة تكاد تكون بالمئات.. نخوض في بحر لجي مظلم حالك لا تنطبق مواصفاته إلا على من باعوا البلد بدم بارد، وجلسوا في مكاتبهم أو غرف نومهم يكحلون عيونهم بثروات الوطن وكيف استطاعوا أن يخلصوها من يد المواطن الأردني، فهم؛ حاقدين علينا منذ أن دق أول مسمار برأس جندي أردني في عمان وإربد والزرقاء، ويؤكد أحمد جبريل إعطاب عدة دبابات في إربد بصواريخ الآ ربي جي؛ وأبو عمار يعلن تحرير عمان وجعلها عاصمة الدولة الفلسطينية، نعم، وهكذا هو البهلوان؛ جلس في مكتبه بعمان الغربية يشاهد كيف تم بيع وخصخصة ثروات الوطن من شماله الى جنوبه.

هناك أشخاص وصلوا إلينا عبر الهجرة القسرية، واللجوء المرعب فاحتضناهم وأجلسناهم في مكان يليق بهم بيننا وكانوا ولا زالوا منا ونحن منهم، وهناك أشخاص وصلوا الوطن وبرؤوسهم أجندات لم تكتمل في الماضي القريب، لكنهم مهيئين لتنفيذها؛ وللأسف نفذوا ما جاؤوا من أجله، والبهلوان واحداً منهم.. أنا أستغرب كيف يكون باسم البهلوان أردنياً وأهله فلسطينيين، فهذا عمه يسكن في القدس، وبقية أهله يسكنون هناك، ووالده ابراهيم البهلوان يسكن في أمريكا حيث يؤجر سيارات الليموزين للعرب والأجانب، ويوجد لدينا مثل غريب أيضاً إذ لا تنطبق الأمثال الغريبة إلا عندنا في الأردن؛ والحجة: أن الأردن بلد العرب جميعاً، مع أن سوريا والعراق واليمن ومصر.. بلاد العرب جميعاً لكن لا يحدث فيها كما يحدث عندنا، إذ لا يجوز للأردني أن يحصل على جنسية السلطة الفلسطينية أو أن يكون جندياً أو موظفاً أو مديراً أو وزيراً في الضفة الغربية وقطاع غزة، ويسمح للفلسطيني أن يكون رئيساً للوزراء؟! بل وأن يتصرف بمقدرات الدولة على هواه،.. وأود أن أنهي هذا النص بألف علامة استفهام وتعجب؟!

كلما وصلت عائلة من غرب النهر أو من أي دولة عربية كانت نستقبلها ونهدىء روعها، ونسكنها في بيوتنا، ونؤمنها بكل ما يلزم حتى إذا ما اشتد عودها ثارت بوجوهنا، فامتلكت أراضينا، وأموالنا، وباعت كل ما نملكه من إرث توارثناه من الآباء والأجداد، وصنعنا منه دولة لا يستهان بها.. مثلاً: كيف نقبل أن يكون رئيس أهم مجالسنا أردنياً وأخته فلسطينية، فهذا رئيساً للوزراء، وأخته وزيرة للشؤون الإجتماعية والعمل في السلطة الفلسطينية، وكيف نقبل أن يكون باسم البهلوان من القدس ويملك الجنسية الفلسطينية والأمريكية والإسرائيلية ولا يملك الرقم الوطني الأردني؛ فيبيع كل ما وكل به ويسافر وكأن شيئاً لم يكن؟! وأحيانا تصل الحقارة والوقاحة والصفاقة حداً لا يطاق، إذ يتباهى الساقط سقوط الذباب على الشراب بقتلة الشهيد وصفي التل فيقف في عزاء أحد القتلة وفي وسط عمان (هانوي العرب)..! تخيلوا الجرأة التي وصل إليها صعاليك السبعين، واحكموا بأنفسكم بني وطني..؟

وصلتني رسائل عديدة تحثني على فتح ملف باسم البهلوان، مع أنني لم أتأخر يوماً عن فتح ملفات الفساد، وبالذات ملف الخصخصة، وإحدى هذه الرسائل توضح الكثير من الحقائق عن بعض الدبلوماسيين الأردنيين الذين يعملون في بعثتنا بواشنطن، أو من الذين يذهبون للراحة والإستجمام، أو للعلاج، أو للبزنس، وهم بالضرورة محسوبين على الوطن شئنا أم أبينا، ومن هؤلاء؛ وزير سابق ضبط وهو يتسكع وفي حالة سكر وعربدة، وقد صوره أحد العرب في ديسكو برفقة إحدى الجميلات؟!

الأمر لا يتوقف على وزير؛ هناك وزراء ونواب، وأعيان، وشخصيات عامة استخدمت أموال الوطن لغايات قذرة كقذارتهم، ووسخة كوساختهم، وأموال مستنزفة من موازنة السفارات، أو من أموال الخزينة الأردنية التي توزع كهبات وأعطيات ومياومات.. الأموال المخصصة للعلاج على حساب الدولة تذهب الى الشقق المفروشة بنيويورك وواشنطن، وهيوستن ويقوم على خدمة المرضى، أو من يرغب بفترة نقاهة على حساب الشعب الأردني؛ فتيات بارعات الجمال تتقاضى الواحدة منهن ألف دولار (يومياً) نظير خدمات لا تتوفر في الفنادق بل في الشقق المفروشة.. وأكرر؛ زيارة المسؤول على حساب الدولة من أولها الى آخرها وما تتضمنه من مصاريف ورفاهية بالكامل.

باسم عوض الله مدير للمكتب الاقتصادي في الديوان ومنه الى منصب الوزارة والى منصب التخطيط، وكأن الأردن لا يوجد فيها أفضل من باسم ابراهيم البهلوان ليكون وزيراً للتخطيط أو حاملاً لأخطر الملفات على الإطلاق.. نعم يوجد في الأردن علماء في الطب، ومن حملة الدكتوراه، وعلماء في الهندسة والمعادن، وغيرهم مما لا حصر لهم؛ يستطيعون معالجة ملفات التخاصية بروية دون أن يسببوا الأذى للوطن، والمواطن، وأنا متأكد من أن ملف الخصخصة لو اشتغل به أردني غيور على مصلحة الأردن لما بيعت شركة واحدة، أو مؤسسة حكومية، أو وزارة، وكان يمكنه إدخال شريك استراتيجي دون المساس بالثوابت والإمتياازات التي يجب أن تبقى على سلم الأوليات، وهي من الأملاك الممنوع الإقتراب أو التفكير ببيع جزء بسيط منها، لكن ماذا نقول للذي تحكم وباع وسمسر في بلد لا تمثل له سوى حقيبة دبلوماسية، ورصيد بنكي، ومستقر آمن ليمارس علينا وساخته، وقد أفلح في مخططه الصهيوني القذر…؟

باسم عوض الله الذي يحمل الجنسية الامريكية كما يحمل الهوية الاسرائيلية الزرقاء باعتباره من ابناء العيزرية قرب القدس، ساعد جاويد الغصين على الهروب من رام الله مروراً بمطار بن غوريون وبجواز سفر اردني. وجاويد الغصين ادين بتهمة سرقة عدة ملايين من الدولارات من الصندوق القومي الفلسطيني من قبل محكمة إماراتية؛ سجنته ثم سلمته الى السلطة الفلسطينية التي لم تتمكن من استرداد المبالغ المسروقة حتى اليوم، خاصة بعد هروب جاويد الغصين الى لندن حيث يقيم الان متنعماً باموال ابناء الشهداء الفلسطينيين!! ويمتلك حصة في مصنع باطون ابو قريع في العيزرية وهو المصنع المتهم من قبل قيادات فلسطينية بالمساهمة في بناء جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية.

الملاحظ أن كل وسخ قمنا بمنحه الجنسية الأردنية صار تاجراً يبيع في الأردن، ويغسل أمولاً قذرة في عمان، ويتاجر بالأعضاء البشرية، ويجير البورصات الأردنية لمصلحته الشخصية، ويشغل الطيران الأردني لجلب المنافع.

كل من أساء للوطن والمواطن ليس أردنياً، وكل من نهبنا، وسرقنا، وباع ثرواتنا ليس من طين بلادنا، لكن؛ إللي مش بإيدك بكيدك…؟!

إن لم يحاسب باسم البهلوان، ولم يقدم للمحاكمة على ما اقترفت يداه من أفعال منكرة، علينا عندها أن نشكل لجنة شعبية وطنية تقوم بتوكيل مجموعة من المحاميين المتطوعين لرفع الدعاوي أمام المحاكم على البهلوان وزمرته الفاسدة…

تأكدوا تماماً أننا سنفعلها في القريب العاجل إن لم ينظر بملف الخصخصة، وأموال البهلوان؛ من أين حصل عليها، وكيف سلبها، وكيف أهدر أموال الشعب الأردني وهو ليس أردني، لأن الأردني لن يبيع ذرة من تراب الوطن بملك الدنيا… هل وصلت الرسالة؟