مسرحية طعن ناشطي الحراك، محمد الصبيحي

Posted on February 23, 2012

0


بكفي براده ووقاحة يا 24 آذار

بكفي براده ووقاحة يا 24 آذار

لسنا من السذاجة والهبل حتى تنطلي علينا المسرحية السخيفة والتي مفادها تعرض ناشط وناشطة في الحراك الشبابي للتهديد والطعن من قبل مجهولين، فمسرحيات صناعة الابطال لاتجد جمهورا لدى شعب متنور يعرف كل واحد من أبناء أي بلدة فيه صغيرها وكبيرها ومواليدها.

الحراك السلمي والوعي الاردني بلغ درجة رفيعة من الحرص الوطني والحذر من المؤامرات، وقد فشلت كل المحاولات المشبوهة لأسالة الدماء في شوارع عمان والكرك والسلط، وهذا ما أثار غيظ المتأمرين في الظلام ولذلك فهم يبحثون عن أسلوب جديد يدفع الناشطين الابرياء الى حمل السلاح للدفاع عن أنفسهم ضد (الملثمين المجهولين) ويريدون الايحاء بتطور الاوضاع الى مرحلة وجود ميليشا سرية يستخدمها النظام لقمع وارهاب حراك الشارع السلمي، ويريدون بذات الوقت استغلال هوس بعض الشباب بالنجومية والبطولة المزيفة عبر تقديم أنفسهم كضحايا حرية الكلمة والمعارضة السياسية ليجري فيما بعد تقديمهم الى جمعيات حقوق الانسان الاجنبية والسفارات والمنظمات الاجنبية، تماما كما فعلوا في مصر في مرحلة معينة.

يقينا أن أجهزة الامن تعرف الحقيقة، وتعرف كيف تم ترتيب مسرحية طعن شاب في الكرك وطعن فتاة في عمان، ومن هم وراء هذه المؤامرة التي تسعى لأشعال فتنة كبيرة، وباستعمال شيء من الذكاء فان الوصول الى الهدف سهل جدا فلا يدخل العقل أن يكون أي طرف رسمي أمني أو غير أمني وراء هذا الموضوع لأن النتائج المرجوة للفاعل تشير الى هويته بوضوح، بعد أن تيقن العالم كله مدى حرص الامن الاردني على التعامل السلمي مع الاحتجاجات ومدى الجهد المبذول لحمايتهم.

ليست المشكلة أمنية وليس لدينا أي قلق من هذه الناحية، وانما المشكلة ألا يدرك ناشطو الحراك الوطنيين الصادقين مخاطر المؤامرة التي تدفع باتجاه الجحيم وجعلهم حطب جهنم..

المشكلة ألا يكتشف قادة المعارضة السياسية ما تحاول الاصابع المشبوهة أن تخطط له في الظلام، وأن هناك بالفعل مؤامرة لخلط الاوراق وأشعال الشارع، وحملة هوجاء لتسخيف كل رأي عاقل أو تفكير متزن وتأجيج كل حراك مطلبي لدى أي فئة من الفئات المهمشة أو التي تعرضت للظلم سابقا.

مؤامرة حقيقية ممولة من جهات أجنبية تريد وضع الاردن على حد السيف عاجزا عن الميل يمنة أو يسرة، حتى يكون النظام جاهزا للأملاءات والتنازلات والدولة راكعة تردد عبارات السمع والطاعة للأسياد الاجانب وتدار من قبل قيادات جديدة مصنوعة ومدموغة بخاتم الصانع وشهادات المنشأ.

الوعي الوعي والحذر الحذر فالاردن بالفعل وكما قالت الاغنية الشعبية ( حنا قلال وكايدين الناس )، فالغيظ الذي يشتعل في صدور الحاسدين بدأ يخرج الى العلن أفعالا وجرائم، وقد آن الاوان أن نلملم الصفوف ونشبك الايدي ونحمي بلدنا ونبنيه.