بين الكازينو والفوسفات …ضاع الفساد ونجى الفاسدون !!!

Posted on March 13, 2012

0


خالد المجالي : منذ عام تقريبا انشغل الرائ العام الاردني بمسرحية ” الكازينو ” ويبدو ان البعض ما زال مصرا على اعادة تلك القضية للواجهة مرة اخرى لقضاء عام اخر من الجزء الثاني من نفس المسرحية ، والتي بقدر اهميتها من الناحية القانونية والادارية الا ان الخسائر المتوقعة منها 900 الف دينار تعويضا للشركة بدل الدراسات والمخططات.

ومنذ شهرين دخلنا في مسرحية ” الفوسفات ” والتي ايضا اسقطها مجلس النواب بجرت قلم كما يقال ، وهنا اترك لاصحاب الاختصاص تبيان مقدار الضرر الحقيقي لتلك الاتفاقية واعادت الاموال المفروضة وتحرير الفوسفات من شبهة الاحتكار مع العلم ان الاردنيين يملكون 55% من الشركة وفي المحصلة انتج الحراك وقف الاستنزاف لهذه الثروة الوطنية.

الاخطر من الفوسفات والكازينو هو الفساد الذي وصلت قيمته للمليارات من الاموال المنهوبة ولا احد يستطيع التحدث عنه بحجج غير مقنعة وغير مبررة ،وعلى سبيل المثال لا الحصر ….. رخصة امنية اضاعت مئات الملايين والتحقيق فيها لا يتطلب اكثر من اسبوع …. قضية الميناء الوحيد للدولة …ايضا ما زال بالامكان وقف مؤامرة البيع ولا احد يحرك ساكنا …. الاتصالات الاردنية التي بيعت باقل من ربع التكلفة …واصبحت اورنج كوزارة الدفاع لا احد يجرؤ على نقدها او محاسبتها …المنحة النفطية والمساعدات التي نهبت …موارد وما ادراك ما موارد …سكن كريم …اراضي الخزينه ….

المتتبع لمعظم تلك القضايا يجد هناك رابط سحري بينها … هذا الرابط لم يستطع رئيس هيئة مكافحة الفساد او الحكومة او النواب الاقتراب منه ،،،،، لا بل اوجدوا من يبرر او يدافع عن تلك المشاريع الفاشلة والمنهوبة ووصل الامر بالبعض ان يخرج علينا بتقارير اقتصادية معتقدا انها ستنطلي على المواطن الاردني …وايضا على سبيل المثال ” مرسى زايد ” الذي سيكلف 10 مليار وتشغيل عشرات الالاف من الايدي العاملة وكان تلك المليارات ستوزع على الاردنيين !

بين الكازينو والفوسفات …يحاول البعض تحويل الانظار عن الاصلاح الحقيقي المطلوب ووقف مسلسل الفساد الاردني الذي للاسف ما زال مستمرا حتى يومنا هذا رغم كل مطالب الشعب ورغم كل الادعاءات بوقفه ..وكأن المواطن الاردني يعيش في غيبوبة من حقيقة ما يجري وما يخطط له.

الخلاصة اننا لم نعد نثق باي خطوات اتخذت في مكافحة الفساد وذلك لسبب بسيط ان الحكومة ومجلس النواب غير مهيئن اصلا وغير قادرين على هذه الملفات لانهما جزء من منظومة عفى عليها الزمن واصبحت خارج حسابات الاصلاح وعليه لا بد من العودة مرة ثانية لبداية الطريق الصحيح والمتمثل.

حل مجلس النواب بعد اقرار قانون الانتخاب واجراء الانتخابات النيابية دون تأخير وتشكيل حكومة نيابية قادرة على فتح كل ملفات الفساد بدون تخصيص والاهم من كل ذلك تفعيل دور القضاء الاردني كونه الجهة الوحيدة التي يمكن ان تنهي كل ملفات الفساد دون تدخل او ضغوط والا سنبقى ندور في نفس الدائرة كسبا للوقت من قبل من يعتقد ان الوقت كفيل بانهاء المطالبات ……….وعندها سننتظر ساعة الانفلات والفوضى والكل سيدفع الثمن لا سمح الله.