من يسقط أولاً؟ بقلم خالد المجالي

Posted on April 2, 2012

0


نواب الكنتاكي

احد نواب الكنتاكي

في رد فعل غير طبيعي وغير مقبول قام 63 نائبا اليوم بالتوقيع على مذكرة مستعجلة لاسقاط مجلس الاعيان كرد فعل اولي على رفض مجلس الاعيان الموافقة على التعديلات التي ادخلها مجلس النواب على قانون الجوازات العامة والتي تمنح السادة النواب الجواز الاحمر مدى العمر.

اذا نحن اما صراع بين طرفي المؤسسة التشريعية والتي للاسف فقدت مبررات وجودها منذ الاشهر الاولى لولايتها ، وجاء الان ما يسمى كسر العظم بين المؤسسات وكاننا في حلبة صراع على المصالح الخاصة والوطن ومطالب الحراك ليس في وارد اصحاب الذوات.

السؤال الان المطروح : من يسقط اولا ؟؟؟ مجلس الامة بشقيه ام مطالب الحراك الشعبي الاصلاحي ؟؟؟ وكلنا نعلم ان اولى خطوات الاصلاح الحقيقي تبدأ من حل مجلس الامة والعودة للشعب مرة اخرى لاختيار من يمثله في هذا المجلس لينطلق بعد ذلك ربيع الاصلاح الحقيقي في الوطن.

النواب سيمارسون اقصى درجات الابتزاز السياسي الان وربما لا نستغرب اذا قام بعضهم بالدعوة للاعتصام امام مجلس الاعيان للمطالبة بجوازات السفر الحمراء والرواتب التقاعدية ولن نتفاجأ اذا احضروا زوجاتهم وابنائهم واصدقائهم للمشاركة في الاعتصامات كل ذلك لانهم يعتقدون انهم الان يمتلكون القرار في ابطاء الاصلاح والضغط على الدولة من اجل مطالبهم الشخصية.

انا كمواطن اردني وصلت لقناعة تامة ان من يفكر بابتزاز الوطن واستغلال مطالب الاصلاح نائبا كان او مواطن فهو عدو للوطن وللاصلاح ويجب على كل مواطن حريص على وطنه ان يقف في وجه تلك الفئة مهما علا شانها فهي لا تقل خطورة عمن افسد الوطن ونهب خيراته واضعف مؤسساته فكلهم شركاء في ما يمكن ان نسمية جرائم بحق الوطن.

ثلاثة اسابيع تفصلنا عن موعد انتهاء الدورة العادية لمجلس النواب وهذه المدة غير كافية لاقرار قانون الانتخاب وعليه فانني اتطلع كمواطن متعجل للاصلاح الى ارادة ملكية تمدد للدورة العادية حتى نهاية شهر ايار القادم لانجاز القانون والا فان الواجب على الحكومة ان تنسب بحل المجلس لعدم كفائته وتعمده التعطيل والشعب كله مؤيد لمثل هذا القرار ولتجري الانتخابات على قانون مؤقت ونترك للمجلس القادم اقرار القانون المناسب.

الاصلاح يعني انتخابات نيابية قبل نهاية شهر تشرين ثاني اي اقل من ثمانية اشهر فهل ننتظر ابتزاز السادة النواب ام نكمل الطريق مهما كانت وليسقط مجلس النواب الذي اسقط نفسه مرات ومرات ولم يتبقى منه الا الصورة السلبية لدى كل ابناء الوطن؟

خالد المجالي – كل الاردن