الدوله التائهه…( الجزء19) عن لقاء ..مع مسئول سياسي سوري

Posted on May 9, 2012

0


بيتر سنو – مؤخرا حدث تقرب بين الحاج حمدي الطباع والسيد (اكس) المسئول الأمني الأردني السابق , كنت أراقب هذه العلاقه المتصاعده بترو , قلت في داخلي ربما هي علاقة أصدقاء قدامى تم ترميميها , ولكن على ما يبدو أنها علاقة أعادة أنتاج أو بعبارة أدق علاقة البحث عن دور …

الملفت أن وسيطا اردنيا قدم دعوة ألى مسئول سياسي سوري كبير من قبل الحاج حمدي الطباع …والغريب أن الطباع هو شخص مرتبطه سلوكا وموقفا بالنظام السياسي ..فلماذا الدعوه وعلى اية خلفيه تتم ….؟

وصلتني أخبار الدعوة وعلمت أن ابرز الحضور فيها السيد (اكس) المسئول الأمني الأردني السابق أضافه للحاج حمدي الطباع وبعض من رجال الأعمال ….

حطت قدماي دمشق بعد أسبوع وقدر لي أن أجلس مع هذا السياسي السوري الذي لبى الدعوة …كنت أريد من هذه الرحلة أن أفهم المزاج السوري وكيف يفكر أتجاه الأردن …

السوريون منذ بدء الأزمة وهم يدركون جيدا أن الرهان يكون على الجانب الشعبي والسوريون أيضا لديهم في مؤسساتهم الأمنيه شعب متقدمه في البحث والتحليل ..وهم يعرفون أن الموقف الرسمي الأردني يواجه ضغوطات خطيره أبرزها أنه لايستطيع أن يغرد خارج سرب عالمي يريد أنهاك سوريا …ناهيك عن النفوذ المتنامي لجماعة الأخوان المسلمين والذي قد يفجر الساحة الأردنيه اذا قدمت الحكومه موقفا أيجابيا أو علنيا اتجاه سوريا …ولكن المؤسسات الأمنيه الاردنيه ربما لديها وجهة نظر مهمه فهي تريد أن يقدم السياسي الأردني موقفا أقل حدة لأن قياس العلاقة مع سوريا له شق امني مهم وخطير …ناهيك عن أنها تدرك حجم التعاطف الشرق أردني مع السوريين وأزمتهم الكبيره .

لهذا تتفهم القياده السوريه حجم الضغوطات التي تواجه الأردن …وتكبح جماح أعلامها تارة وتطلقه بشكل منضبط تارة أخرى .

نعود الى اللقاء الذي تم بين السيد (اكس) والحاج حمدي الطباع والمسئول السياسي السوري …لماذا وعلى أية قاعده وما هي المطالب

السيد (اكس)هو من أبتدأ الحديث وقدم موجزا للوضع السوري من وجهة نظر أمنيه بحته وكان منحازا في تقيمه للقيادة السوريه وتحدث عن اصله أنه من مدينة حماه ..وأن أجداده جاءوا ألى عمان بعد معركة ميسلون …بعد دخول الفرنسيين الى سوريا …

الحاج حمدي الطباع تحدث ايضا عن تعاطفه الشديد مع القيادة السوريه وتحدث عن معركة ميسلون وأنه هو أيضا قدم الى البلد بعد المعركه…وأكد في الحديث ان القيادة السوريه ستنتصر في النهايه وتحدث عن ميزة الأقتصاد السوري وقدرته على تحمل الوضع لسنوات طويله .

المسئول السوري كان منصتا باتقان …..ويستمع بحذر …..ولم يقدم شيئا

أحيانا تصل تقارير للقيادة السوريه وللأجهزه الامنيه السوريه عن كل شيء ….ولكن هذا اللقاء لم يصل شيئا منه الى هناك والسوريون لم يعيروا الأمر أهتماما …لدرجه أن المسئول السوري كان مترددا في قبول الدعوه

في عمان المخابرات الأردنيه كانت مطلعه على كامل التفاصيل ولكنها لديها وجهة نظر مهمه فيما يحدث وهو أنها لا تتدخل في الجانب الشعبي أبدا …فهي تترك للناس حرية الموقف وخصوصا فيما بتعلق بالقضايا القوميه …

نعود الى السؤال لماذا وعلى أية قاعده تم هذا اللقاء …؟

المستغرب في المسأله هو وجود السيد (اكس) في هذا اللقاء كونه رجل أمني سابق كان مطلعا على أسرار دولة في فترة زمنية مهمه والاصل أن يكون تعاطيه مع المسئولين في الدول الأخرى يتم على دراية وعلم من المؤسسات السياسيه والأمنيه …تلك قاعده مهمه في عمل الدول فقادة ( السي اي ايه ) السابقين حين يريدون زيارة دولة ما والعمل كوسطاء أو لأجل لقاءات عابره يقدمون لمؤسساتهم الأمنيه تقاريرا ويطلبون أذنا ..

هل يجوز أن يفعل السيد (اكس) ذلك؟ …هل يجوز أن يوظف معلومات سريه في تحليل وضع عربي شائك ؟

نترك تلك المعلومات للقاريء ..وللمسئول كي ندرك حجم التوهان في الدوله الأردنية الموقره .