فرّ يا حمام بقلم الكاتب أحمد حسن الزعبي

Posted on May 10, 2012

0


من باب اختصار الوقت وتوفير الجهد ، وقصقصة ‘كليشهات’ تضر ولا تنفع ، والقفز عن مشاهد مسك ‘الميكرفونات’ و’الهوبرة’ تحت القبة ، وحقناً لــ’الخمسة’ دقائق التي سوف يريقها كل نائب على شاشتنا الوطنية ، وترييحاً للأعصاب من سماع 120طبقة صوت مختلفة و120 طريقة لقراءة اللغة العربية..وابتعاداً عن مشاهد ‘الكاوبوي’ و’تحجيز’ زميل عن زميل والاحتجاج على مداخلة ،وطلب نقطة نظام ، والانسحاب من الجلسة ، ورفع الصوت و’التفتفة’ بحجة الاختلاف بالرأي.. لا أجد أي مبرر لقيام مجلس النواب بعقد عدة جلسات للثقة تأخذ أياماً عديدة من عمر الدورة العادية ما دام في النهاية سوف يعطي ‘الثقة’ يعني سوف يعطي ‘الثقة’..

وما ينطبق على مناقشات الثقة بالتأكيد ينطبق على مناقشات قانوني الاحزاب والانتخاب…لذا أرى انه من العملي جداً أن يُدعى الى جلسة مشتركة بين النواب والاعيان في اقصى سرعة ممكنة ، ويُطلب من الجميع – حسب اللعبة الشعبية – ان يخلعوا أحذيتهم ، ويجلسوا على الأرض – تماما في الدائرة الفارغة في منتصف المجلس التي عادة ما تشغلها كاميرات الإعلاميين- ثم يضع كل منهم قبضة يده فوق قبضة يد زميله النائب أو العين وعندما يتكون لدينا عمود طويل من القبضات المتصاعدة بشكل عمودي..

يفتتح رئيس المجلس الجلسة المشتركة قائلاً:

– بيبوز! وين الشحمة واللحمة؟

– النواب: أخذها القطّ !

– الرئيس: وين راح فيها ؟

– النواب : ع دار محمد عبد النبي

– الرئيس: شو جابت مرته؟

– الرئيس: بنت وصبي

ثم يفتحون ايديهم ويرفعونها عالياً ويقولون بصوت واحد: ‘فرّ يا حماااااااااااااااااااااااااااااام’ .

***

وبهذا يكونوا قد أنجزوا كل الواجبات الموكولة اليهم بإخلاص وأمانة…