عليك أن تسمع هذه المرة – أحمد حسن الزعبي

Posted on November 19, 2012

0


كان “ختياريتنا” إذا رأوا أو سمعوا  أحدنا “يهذرب” أو يسرد قصة “مشتتة” وغير واقعية ،ينصحوه بعبارتين متتابعتين ومرتبطتين ببعضهما بعضاً : “اقعد مليح..وتسولفهاش مرة ثانية”…رئيس الوزراء لم يكتفِ بتجاهل نصيحة المخابرات بأن “يقعد جيداً “في هذه المرحلة الحرجة..بل أصرّ أيضا على استفزاز المواطنين “بسوالفه ” التي لا تمت للواقع بصلة …عندما أعادها ثانية وثالثة ورابعة .

بعد ليلة “الرفع”،  تمنينا لو أنه ما “يسولفهاش” مرة ثانية..لكنه أصر على أن يعيدها على الجزيرة ، و نورمينا، ورؤيا ،ولو تمكن لأعادها على “كراميش” أيضاَ..متحدياً مشاعر 6 ملايين أردني ، عندما أعطى الفاسدين صك براءة ضمني رابطاً محاكمتهم بالأدلة الكافية ..ومحملاً الحراكات الشعبية سبب المديونية الكبرى والتي “حبلت” بها وولدتها سفاحاً الإدارات السابقة ..ومستغفلاً شعباً عظيما واعياً كالشعب الأردني 80% منه من  حملة الشهادات..ليخبره أن رفع الدعم سيحقق للمواطن وفرة مالية !!..وفوق كل ذلك “يدلّس” علينا كلفة البنزين والكاز والسولار ويصرّ على “ادعائه” ، بأنه حتى بعد التحرير ما زالت حكومته  تدعم البترول بــ100مليون دولار؟؟؟…

هل يعقل يا دكتور “الرياضيات”…أن أسعار المشتقات النفطية في الأردن أغلى من أسعار أمريكا و 16 دولة في المنطقة؟؟؟؟ طبعاً  هذا على فرض  أننا نشتري  البترول على السعر  العالمي “حسب روايتك”،ترى  أيهما أقرب واشنطن أم “الصفاوي”…نيوريورك أم العقبة يا “بطل التحرير”؟؟؟؟ ، كلنا نعرف أنه لو أشعل كابتن  ناقلة النفط سيجارته في جدة حتماً سيصل العقبة قبل أن يطفئها..فلماذا بأمريكا البنزين “معقول ” والبنزين الأردني  يجب أن يبقى “مخلوطاً بالدم الشعبي”…

د.عبدالله، لقد استشرت المخابرات و”خالفتهم”..واستشرت الخبراء الاقتصاديين “وخالفتهم”..واستثرت الشعب و”خالفته” و”قمعته”…الآن عليك أن تسمعنا جيداً…

لا يعنينا عدد أيمانك التي اقسمتها على الشاشات بأن القرار قرارك..ولا يعنينا إن كانت صادقة أم لا، فهذه (حسابها هناك) ..لكن يعنينا أنّ الزفير الخارج من صدر “الدركي” الخائف على وطنه صادق جداً ، ودمع الشباب المتظاهرين على الداخلية وفراس ووصفي التل في اربد والرمثا والكرك والطفيلة والسلط ومعان ومادبا وجرش وعجلون والأغوار وكل مكان صادق وصادق جداً..ودم من جرحوا أو استشهدوا صادق جدا جدا جدا…فلا تخالف وطنك من أجل هزّة رأس أو ابتسامة على محيّا أحد..فالوطن أغلى منا وأبقى منا جميعاً…

نصيحة من شعب رحيم:

عدْ عن قرارك الآن..ما دام الوطن بين أيدينا..قبل أن تعود عنه…والوطن بأيدي الفوضى…ولا تحاول أن تجرَّ عربة الاقتصاد بهذه الطريقة “البهلوانية” فالشعب لن يكون كبش فداء الفساد ..

باختصار وبمعنى أوضح وأنت ” دغري” وتحب الوضوح في كل شيء:

ثق تماما، لن يدفع الفقير أبو “120” دينار كفارة ذنوب “سرقة” و”همالة” و”حرمنة” من جوعوه…وأنت تعرفهم جيداً..

صدقني لن يدفعها … مهما ارتفع الثمن!

أحمد حسن الزعبي